المحقق النراقي

104

مستند الشيعة

ليس إلا الوجوب التبعي الغيري ، وهو يزول بزوال وجوب الغير والمتبوع قطعا . وإن كان من المرفق ، فإن فسرناه بأحد الأخيرين ، وبقي شئ من الذراع ، وجب غسله ، لما مر ، وإلا يستحب غسل موضع القطع ! للروايتين الأخيرتين . ولا يجب وفاقا للمنتهى والمعتبر والتحرير ( 1 ) والارشاد ( 2 ) ، للأصل . وخلافا للمحكي عن الإسكافي ( 3 ) والقاضي والشيخ ( 4 ) ، والتذكرة والذكرى ( 5 ) ، فأوجبوا غسل رأس العضد . وكأنه للاستصحاب المتقدم ضعفه ، أو الروايتين الغير المثبتتين للوجوب . بل الظاهر حينئذ استحباب غسل الباقي من اليد ، للصحيح . عن رجل قطعت يده من المرفق ، قال : " يغسل ما بقي من عضده ) ( 6 ) . وإن كان من فوقه ، سقط الوجوب إجماعا . وهل يستحب غسل موضع القطع ، أم تمام الباقي ، أم لا يستحب شئ منهما ظاهر الروايتين الأول ، وهو كذلك . وعن المنتهى والتذكرة والنهاية والدروس . الثاني ( 7 ) . ولا دليل عليه إلا إطلاق حسنة محمد ( 8 ) ، وقد عرفت إجمالها .

--> ( 1 ) المنتهى 1 : 59 ، المعتبر 1 : 144 ، التحرير 1 : 10 . ( 2 ) مجمع الفائدة 1 : 102 . ( 3 ) نقله عنه في المختلف . 23 . ( 4 ) المهذب 1 : 4 4 ، المبسوط 1 : 21 . ( 5 ) التذكرة 1 : 16 ، الذكرى : 85 . ( 6 ) الكافي 3 : 29 الطهارة ب 18 ح 9 ، التهذيب 1 : 360 / 1086 ، الوسائل 1 : 479 أبواب الوضوء ب 49 ح 2 . ( 7 ) المنتهى 1 : 59 ، التذكرة 1 : 16 ، ولكن فيه استحباب غسل موضع القطع نهاية الإحكام 1 : 38 ، الدروس 1 : 91 ( 8 ) المتقدمة ص 103 .